انت هنا : الرئيسية » المقالات "كتاب الوسط " » الثورة السورية والتحولات الدولية الجزء الاول . بقلم.معزمحي الدين ابو الجدايل

الثورة السورية والتحولات الدولية الجزء الاول . بقلم.معزمحي الدين ابو الجدايل

في 23.09.2014 كان خطاب زعيم  احدى ميليشيات اللبنانية  “حزب الله” ، له دلائل كثيرة ، لم ولن ندعو بالدخول  بمتاهات التأييد او الرفض التي اعتاد عليها الكثير خلال العقود الماضية ، بسبب عواطف انفعالية تدور في اعماق نفوس الكثير ، لكن سأذكر نقطة هامة لنا نحن السوريين كيفما كان الرأي وأيا كان اتجاه عواطف مواطنينا بمن يحب، بالطبع انا لا اخفي انتقادي للاحزاب العربية بشكل عام وأذرعها من ميليشيات الارهابية في المنطقة العربية بدون استنثاء ، التي يمكن اعتبارها كلها اساس في تلك  النتائج لتجربة المرحلة السابقة ، وكأننا على موعد مع  الفوضى الخلاقة السائدة والمستمرة لاجل غير مسمى ، لكن لفت شيء هام بالرغم من ان جميع الحركات والاحزاب العربية تفتقد لمفهوم الوطنية والبناء الاستراتيجي والثقافي لها ، غير ان حسن نصر الله ذكر نقطة هامة يجب علينا جميعا نحن السوريين ادراكها ، قال انا صريح وهو منهج ثابت له ، وبالطبع شكرا لصراحته ، وما اطلبه من جميع السوريين فهم بعض الدروس من واقعنا المؤلم ، حسب ماذكر انه طلب من جميع القوى والمتصارعة في لبنان للقتال في سوريا وتجنب وطنه لبنان الحرب الاهلية الموعودة ، واعتبره موقفا وطنيا كان يعتز  به ، وهو هنا محق من وجهة نظر لبنانية  ، لكن من وجهة نظر المصلحة الوطنية السورية  كما يقال خذ النصيحة من الاعداء ، اذا يريد تصفية حساباته في الداخل اللبناني على الاراضي السورية ، اذا المصلحة الوطنية اللبنانية على حساب المصلحة الوطنية السورية ، سؤالنا اين هي المصالح الوطنية السورية لهذا التصريح هل فكر احدكم بهذا ، في هذا المثال خطاب حسن نصر الله واحد من كل الميلشات العربية  التي تتربص بالوطنية السورية  ، وهل السماح لمثل هذه المنظمات الارهابية بتدمير سوريا ، كما يدعي اصحاب الفكر القومي او الاسلامي واذيالهم!؟ هو  وطنية  وفداء افكارهم السامية في عقولهم ، والسامة بواقعنا ، وما الفرق بين المصالح القومية او او الدينية كيف يمكن ربطها بالمصالح الوطنية !

في خطاب الامس 24.09.2014 أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة حدد الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في خطابه ، ملامح عريضة للقيادة الأمريكية في عالم متغير.

1- مناشدة المزيد من الدول للانضمام إلى الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية الذي وصفه بشبكة الموت، والكراهية والشر.

2- على انتشار وباء إيبولا في غرب إفريقية

3- العدوان الروسي في أوروبا

اريد الحديث عن وجهة نظر الرئيس الأمريكي بخصوص التصرفات الروسية في الاونة الاخير وبالخصوص ما يهمنا هنا الشأن السوري و بعد اندلاع الثورة السورية ، فهي تتبع مبدأ “القوة هي الحق” حسب ما وصفها ونحن نتفق بوجهة النظر هذه لانها تلخص الكثير من تطورات الوضع بسوريا وقد عبرنا عنها بمقالات متعددة . بالطبع ليس هناك باحث او سياسي او صحفي لا يستمع بدقة الى كلام رئيس اعظم دولة في العالم لانه يمثل نتاج مؤسساتها العلمية العملاقة، احب هذا من احب أو كره تلك من كره ، اذكر هذا الان ليس كبيت القصيد في الموضوع وانما الاعتراف بالواقع امر ضروري والخوض بمصطلحات الشتيمة والامنيات الخيالية كما علمتنا مورثات الحقبة الماضية لا تنفعنا بشيء لاستخلاص النتائج والبدء بالعمل لاعادة اعمار سوريا وايقاف عجلة الانهيار المستمرة منذ سنوات.

هنا نحن والثورة السورية امام مفترق طرق او تطورات جديدة ، فالرئيس الامريكي وجها تحذيرا لروسيا اما العودة عن سياستها الجديدة او العزلة ، وبالتالي نحن امام نوع من الصراعات في ظهور احلاف دولية وبداية صراع لان روسيا ايضا لا يمكن الاستهتار بها رغم انها ذات امكانيات ضعيفة وطرق تفكير مناورات ذكية لكن ذات استراتيجيات ضعيفة ، وهنا نحن امام هذا السؤال ، المصالح السورية بدون اي شك ولاي عاقل يجب ان ترتبط مع الولايات المتحدة الامريكية ، ونحن بحاجة لانهاء ثقافة العداء المزروعة في بديهياتنا ، ان المساعدات او الهبة ذوي العقول المتخلفة يفكر بهذا ، اما التبادل في المصالح هو السائد ويجب علينا رسم هذه السياسة .

نتبع الجزء الثاني نشرح لماذا علينا الخروج من مستنقع التجربة الماضية ، والابتعاد عن الدول التي طبيعتها من طبيعة النظام السابق

معز محي الدين ابو الجدايل

معز محي الدين ابو الجدايل

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى