انت هنا : الرئيسية » شريعة اسلامية » الاسلام المتشرد الذي نشأ خارج حلقات العلم الصحيح والمدارس الدينية

الاسلام المتشرد الذي نشأ خارج حلقات العلم الصحيح والمدارس الدينية

الاسلام المتشرد الذي نشأ خارج حلقات العلم الصحيح والمدارس الدينية

الكاتب :يعرب الدالي :::

عندما تصادف شاب فاشل بكل ماتحمله الكلمة من معنى وقد جعل من نفسه مستشارا للذات الإلهية فأخذ يكفر ويجرح ويعدل بالدين كما يحلو له …فهذا التدين هو نوع من الهروب من الواقع المثقل بالمشكلات..وتعويض للنقص النفسي الذي كان يعيش فلم يعد التدين المتشرد( الذي نشأ خارج حلقات العلم الصحيح او خارج المدارس او الكليات الدينية ) فرديا او مقصورا على مجموعة قليلة من الافراد , بل اصبح ينتشر وعلى نطاق واسع في بلادنا وفي غير بلادنا على هيئة جماعات تلتف اولا حول فكره ومن ثم الى مايشبه التنظيم الذي يكون مفتوحا على كل الاحتمالات اذ قد يكتفي البعض بالترويج لهذه القناعات القاصره وربما جمح التفكير بالبعض الاخر الى التطرف الذي يولد ( العنف ) والارهاب , والساحات العربية والاسلامية تشهد مثل هذا ,
مظاهر ومناطق تواجد من اسميتهم بجماعة الاسلام المتشرد ::

غالبا ما تتخذ مثل هذه الجماعات شكلا اصلاحيا يدعو الى التمسك بالدين ولكنه ولأنه غير ناضج تلاحظ فيه الرعونه والتنفير والتشدد في غير موضع التشدد مع سطحية زائدة تتمسك بإصلاح بعض الأخطاء الفقهيه التي لا وزن لها في الشريعة سواء أصلحت أم بقيت مع اهتمام ببعض المظاهر الجوفاء والتي لا تسمن ولا تغني من جوع .. كإطاله اللحية وتقصير الثوب ومحاربة مجالس العزاء … واما انتشارها فيبدو انه سريع لولا انه اعيق من قبل سلطات بعض الدول في الأونة الاخيرة ومن الممكن ان ترسم خارطة توضح اماكن التوزيع والانتشار في بلادنا وغير بلادنا .

مخاطرها :::
من مخاطرها نشر البلبة والفوضى الدينية حيث يتحول كل فرد منهم الى قاضي او مفتي وهذا يترك حيره في نفوس العوام وأشباه المتعلمين الذي قد يولد الشك في الدين والنفور من المساجد والمصادمات العنيفة احيانا … كما انها قد تكون سببا في أحياء الصراعات المذهبية وأذكاء الحروب الطائفية ولأنها توجه من طرف خفي قد لايعلمه المنتسبون اليها .. فهناك قوى عالمية واقليمية تسعى لنشر واستثمار مثل هذه الحركات ولمصالح مشبوهة وأغراض في منتهى الخطورة على الأمة والدين …

اسباب هذه الظاهرة ::
اذا عرفت اسباب المشكلة تسهل الامر لصالح العلاج واسباب هذه الظاهره :: 1 – الفشل في مجال التعليم والذي يترك أثرا سلبيا وشعورا بالمرارة والاحباط في نفوس الكثير من الشباب ..
2 – الحالة الاقتصادية التي تحيط بأكثرهم مما يجعلهم يبحثون عن اي بصيص للأمل حتى لو كان وهما .
3 – اوضاع الامة والمنطقة بصورة عامة فهؤلاء الشباب لا بد وان يتفاعلوا مع قضايا امتهم ولكن كل بحسب امكاناته وقدراته وطريقة التعبير لديه .
4 – وهذا هو الاخطر غياب المدارس الشرعية وغياب العلماء المثقفين الذين يستطيعون وضع برامج مناسبة ودراسة الاسباب الكافية وراء وقوع مثل هذه الاخطاء ومعالجتها بالحكمة والاناه والصبر …
العلاج : ..
هدم الاساس الفكري الذي تستند اليه مثل هذه الجماعات. وهذا لا يتم الا من قبل متخصصين في ميدان الدعوة والارشاد فهناك من يحاربهم لابعادهم عن الدين وهذه كارثة , واذ لا يزدادون الا تمسكا بل وتكفيرا .. ولكن الذي ينبغي ان يفعل هو محاربة جهلهم بالدين ومحاربه غلوهم وتطرفهم مع اقرارهم على ما هو صحيح لديهم / ان كان لديهم صحيح / فالحجة بالحجة والدليل بالدليل … والحوار ينير عقل الجاهل ويرشد الضال ويوسع مدارك المغفل ولا بد للجماعات الدينية الأخرى ان تقوم بدورها بالتوعية حتى لا تبقى الساحة خالية لهؤلاء…. فتتعدد الانشطة يشتت قواهم ويحجمهم احيانا …وحين وجود العالم المجادل بل وقد ينقلهم من التحجيم الى التقزيم ومن ثم الى الظل ولايضر بعد ذلك ان بقي مجمدا لايستطيع حراكا …. اذا اعود واكرر على دور الحوار والبرامج والا قد يتسع الامر وقد لاتكون الحلول الامنية سببا في العلاج بل تكون سببا في تفاقم المشكلة والمزيد من العناد والاصرار حتى لو لم تظهر ذلك نتيجة مباشرة …فالامر يبقى كامنا في النفوس ينتظر ساعة الوثوب …ونكون بذلك قد اقتلعنا المشكلة من جذورها وحافظنا على أبناءنا ولم نرتكب اثما او خطأ ونننجح في ذلك ونضيق الخناق على التطرف والمتطرفين

الكاتب :يعرب الدالي

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى