انت هنا : الرئيسية » المقالات "كتاب الوسط " » الكاتب " سعد الدين البزرة" » جريمة قطع يد السارق ”  سعدالدين البزرة “

جريمة قطع يد السارق ”  سعدالدين البزرة “

الكاتب ” سعد الدين البزرة “

ان ما يبث على الوسائط الإعلامية لتطبيق وقائع حد قطع يد السارق المرعب في احدى مخيمات جنوب دمشق هو اجرام بحق الشرع

اولا، وهو جريمة قانونية واخلاقية يرتكبها الجهلاء

ثانيا. ان حد السرقة وغيره من الاحكام تقام في ربوع مجتمع مسلم موطد الاركان بالحكم والممارسة.

ان الشرعية المقبولة لتطبيق هذه الاحكام تتم برعاية لجنة قانونية وشرعية معتمدة من قبل الشعب وممثليه، وهذا لم يحصل.

لا يسمح لهؤلاء الاوغاد ان يشوهوا صورة الاسلام بهذا الشكل المريب، لان هذا الاسلام( الخاص بهم) يعيش في مخيلتهم المريضة فقط ،

ولا يوجد من علائم الحكم الاسلامي الرشيد اية ركيزة منه، لسيتندوا على وجوده ويطبقوا ما يريدون.

ايها الاوغاد. انكم تقومون بقطع يد السارق الشاب الذي أخطأ وعبث لغرض صغير نسبيا..وتتركون السارقين الكبار الذين سرقوا الاوطان والارزاق يعبثون ويقتلون.

ان فعلكم المنكر هذا يعود بالوبال على ثورتنا الطامحة لنيل الحرية والكرامة ضد الاستبداد، وان فعلكم القبيح يستغله النظام واعوانه لغرض بيان انهم ضد هذا التطرف والارهاب بكل أشكاله.

لقد ارتكبتم ايها المجرمون جرما بحق أمة وانتم تنفذون حكما بحق فرد.

لقد ملكتم القاصي والداني وضعاف النفوس والحاقدين حجة بان الاسلام لا مكان له على الارض طالما ان مريديه بهذه البشاعة والنذالة. لقد ملكتم العدو الاسدي بينة منظورة يبرزها لمن يريد بانه يقاتل امثالكم، وانه سيمنع امثالكم من الوصول الى حكم دمشق وتحدي العالم كله وتهديده، وبالتالي فهو يمارس سياسة القتل الجماعي بحق شعبنا السوري كله بتزكية دولية!!

ايها الانذال. انكم تخربون مسيرة ثورة دفعنا ثمنها مئات الالاف من الشهداء وملايين من المشردين، فنحن الثوار والمعارضين نريدها ثورة للارتقاء في مدارج العدل والحريات والكرامة والبناء. وانتم بفعلكم المنكر هذا وبظرفيته الضيقة تنشرون روائح الكراهية للاسلام والمسلمين وللثورة والثوار.

ان ظرفية تطبيق الأحكام لها حجتها المعتبرة وما تقومون به الآن هو تدمير للمصالح المرسلة للاسلام مقابل تطبيق حد لم يقم في بيئته الطبيعية والصحيحة التي أشرنا اليها في أول المقال. الثورة والثوار، والمعارضون والسياسيون، بريئون من افعالكم المنكرة واشخاصكم المريضة، وسننتصر على الاستبداد الأسدي وعلى هذا التطرف والارهاب الذي تتدثرون به بإذن الله. تبالكم ولأفعالكم المنكرة.

 

 سعدالدين البزرة

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى