انت هنا : الرئيسية » مجتمع » الحضارة. بقلم سعدالدين البزرة.

الحضارة. بقلم سعدالدين البزرة.

بقلم سعدالدين البزرة.

الحضارة ” للكاتب سعد الدين البزرة “

{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوا وَّآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوا وَّأَحْسَنُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [المائدة : 93]

تتحدث هذه الآية عن الأشخاص الذين ماتوا قبل أن يحرم الخمر والميسر،
وتؤكد الآية أن لا وزر أو إثم عليهم لقاء فعلهم ذاك، كونهم لم يتلقوا أمر التحريم حال حياتهم.

كما تتضمن الآية الكريمة الدعوة الى إرفاق وشفع الايمان بالله واليوم الآخر بأمربن اثنين وهما :
– عمل الصالحات التي يعود مردود نفعها على المؤمنين ذات أنفسهم، ثم على غيرهم من الخلق المسلمين، وغير المسلمين.
– إرفاق الايمان والعمل الصالح بقيمة الحضارة الانسانية المعنوية (التقوى) والمادية (الإحسان) ، فيكون ايمان المسلمين وعملهم مدمجا بمعاني وأشكال وتجسيدات الحضارة، فتبزغ قيمة مضافة ايجابية (حلال) لكل مناشط الفرد المسلم، ولكل فعاليات شرائح المجتمع الإسلامي، تجاه المسلمين وكل الخلق الآخرين.

إن مجرى حياة المسلم الطبيعي قائم على الايمان بالله ربا وخالقا ومعبودا، ثم على استحضار وجوده وذاته، واستشعار مراقبته، وإدراك أن المآل اليه.

لقد أكدت الآية الكريمة بأن معنى التقوى كقيمة نظرية أو معنوية يجب أن يدعم بقيمة الاحسان كقيمة مادية أو عملية لأن في هذه القيمة الحض المستمر والملح على أن يكون سعي المسلمين (افرادا وجماعات)، ونشاطهم، وفعلهم، وإنتاجهم، وأداؤهم، في أرقى حال وهيئة، ولغرض أنفع
فائدة، ولهدف أفضل نتيجة، لهم ، وللخلق كلهم.

لقد ختمت الآية بمعنى رائع هو أن الله يقدر، ويحض، ويدفع المسلمين المؤمنين المتقين، لأن يكونوا محسنين، أي من رواد الحضارة على الأرض، والدليل على ذلك هو أن منحة المحبة من الله ستكون لرواد الحضارة المؤمنين المتقين (المحسنين).

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى