انت هنا : الرئيسية » المقالات "كتاب الوسط " » الكاتب " سعد الدين البزرة" » الكيس من اتعظ بغيره. – فقه الواقع امر ملح جدا. – الحالة القهرية لها حيثياتها المعتبرة

الكيس من اتعظ بغيره. – فقه الواقع امر ملح جدا. – الحالة القهرية لها حيثياتها المعتبرة

كتب سعد الدين البزرة مخاطبا جبهة تحرير الشام ( النصرة )  عدة فقرات تحت العناوين التالية :

الكاتب ” سعد الدين البزرة “

– الكيس من اتعظ بغيره.
– فقه الواقع امر ملح جدا.
– الحالة القهرية لها حيثياتها المعتبرة.

اخترت مجموعة عناوين ليتم عرضها على الجهات الشرعية لجبهة تحرير الشام او” النصرة”.
قصدت ان أبين لهؤلاء الصناديد في القتال بان الشجاعة والجراة والتضحية لها ميدانها الخاص في ساحات القتال..ولكن الحكمة والعقل والمصلحة الراجحة هي من تطلب في اروقة المجادلة والمحاججة والحراك السلمي.

نعلم جميعا بأن قوى العالم جميعا قد اتخذت قرارا بمحاربة الاسلام بكل متعلقاته في مذهب شيطاني جديد، واتخذت المبررات الكثيرة المختلقة والصحيحة لذلك.

ان تجمع قوى النصرة في ادلب الخضراء مع فرض النفوذ الفصائلي او العسكري للنصرة هناك يعني ان ادلب ستتحول يوما ما إلى أخدود آخر بجانب الموصل والرقة.

نطلب من النصرة بقيادييها وعناصرها أن تتحرى المصلحة الراجحة، وتراعي فقه الواقع، وتأخذ الحالة القهرية بعين الاعتبار، ومن ثم تتخذ الخطوات المناسبة لتجنيب شعبنا السوري الذي تجمع في هذه المدينة الطيبة ويلات الحروب ومآسي القتال.

لا شك أن بعض قياديي النصرة وعناصرهم هم ممن سخروا حياتهم لخدمة هذا الدين..ولكن مما هو مؤكد ان البعض منهم قد تم اختراقه من قبل الجهات الداعمة ومن النظام ايضا، مما جعل الاداء والنتائج الجيوعسكرية في أسوأ الحالات.

ان منهج الجهاد القائم على محاربة الردة والكفر يقوم في البلاد الكافرة وليس في بلاد الاسلام كما في سورية والعراق وغيرهما من البلاد العربية.

ان اختيار منهج الجهاد في معرض محاربة الظلم او الصائل للثورة السورية هو اختيار في غير محله وفي غير وقته المناسب.

ان تواجد النصرة بجهازها العسكري في منطقة ادلب يجعل مستقبل الثورة السورية مفتوحا على كل الاحتمالات المجهولة.

إن تغيير الاسم أو الشعار أو بعض الشكليات في منهج النصرة لا يحل معضلة ولا يتجاوز الواقع القائم.

ان المراجعة المطلوبة تقتضي اعادة دراسة الأولويات، والمنهج، والسلوك الذي تتبعه النصرة بعد أخذ كل ما ذكر بالاعتبار.

من يفلح في ميادين الحرب قد يفلح في ميادين السلام مع وسطه الاجتماعي المدني الطبيعي.

يطلب من قيادات النصرة الانضمام الى قيادات الجيش الحر، ويطلب من عناصرهم الانضمام الى صفوف الجيش الحر، ويطلب من الجميع تبني منهج الثورة القائم على محاربة الاستبداد للوصول الى مجتمع العدل والكرامة والقانون.

نذكر ذلك. ونشهد الله بأن مسؤولية الدماء التي تجري نتيجة الصراع بين الفصائل، ومع قوى النظام والتحالف، هو في في رقبة من يريد عدم فهم ما يجري، ومن لا يريد ان يتخذ الخطوات الصحيحة، ومن لا يريد أن يسمع كلمة الحق.

الكاتب “سعدالدين البزرة” 

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى