انت هنا : الرئيسية » اخبار عربية » أوجه الصراع مع الغرب “بقلم سعد الدين البزرة “

أوجه الصراع مع الغرب “بقلم سعد الدين البزرة “

أوجه الصراع مع الغرب

الكاتب والمفكر” سعد الدين البزرة “

يتجلى الصراع الثقافي والتاريخي مع الغرب من خلال بعض المواقف الثقافية والسياسية التي يمارسها الغرب في تصريحاته وتعبيراته المختلفة.

لا يضيرنا ان يعبر كل الناس عما يجوش في خاطرهم بالطريقة التي يريدونها، ولكن الحقد الذي يفوح من بعض هذه المواقف هو أمر ملفت للانتباه وما سنشير إليه!.

نحن العرب والمسلمين لا نملك الحقد (هذا)..بل نملك مشاعر الشفقة، المختلفة تماما، عن مشاعر الحقد الناطقة من خلال بعض مواقف الغربيين.

أوذيت تركيا من قبل الغرب في الحربين العالميتين السابقتين، ومع ذلك انكفأت تركيا بنفسها عن منازلة الغرب بالقوة العسكرية، والتفتت لبناء وطنها واقتصادها في ظل الشعور الوطني الصادق وبوحي من دينها الاسلامي ..ونجحت الى حد بعيد ..

ما يلفت الانتباه هو ان أهل الغرب صاروا يحجون الى اسطنبول في العام الواحد بمقدار 25 مليون من الأفراد، لعلمهم الاكيد بأن تركيا واحة من المدنية والجمال والصدق ..
ولكن يؤسفنا انه ما زالت مولدات الحقد الدفين عبر العصور تطغى على مشاعر ومواقف الكثير من الغربيين! حسبما شاهدنا في الاسبوع المنصرم.

نحن السوريين لا نملك الا ان نكون مع الأتراك الذين احتضنوا شعبنا المهاجر، بدون منية منهم علينا، ولا نملك إلا ان نحبهم ونقدرهم… مع ما يغشى تصرفاتهم من بطئ !.

ان التعديلات الدستورية التي تطالب بها الحكومة التركية بقيادة اردوغان ستكون على محك صناديق الاقتراع، وهذا بطبيعته احد اوجه الديموقراطية التي ينادي بها الغرب… فعلام هذا التهييج تجاه ما تقوم به الحكومة التركية؟.

صار الأمر مكشوفا بأن العقلية التي تحكم الغرب عموما، وبشكل خاص السياسية منها، يغشاها غشاوة من الغبش وسوء ابرؤيا والتقدير، ويتوجب علينا نحن أصحاب الفكر ان نزيل هذه الغشاوة بطريقة او بأخرى.

لن نكيل الاتهامات لكل الغرب يمنة ويسرة، ولكن نلفت انتباه الكثيرين منهم، بأن مواقفهم المتكررة الموصوفة تجاه تركيا واحداث ربيع سورية فيها الكثير من الغموض والضعف والعجز والانتكاس!
ترى ؟ هل أوروبا قارة عجوز فعلا؟

سعدالدين البزرة
بيساك 14 3 2017

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى