انت هنا : الرئيسية » المقالات "كتاب الوسط " » علينا ترتيب ( الواجبات ) والتفاوض مع العدو يأتِ بعد العمل على وحدة الصف ووحدة الكلمة ووحدة الراية !

علينا ترتيب ( الواجبات ) والتفاوض مع العدو يأتِ بعد العمل على وحدة الصف ووحدة الكلمة ووحدة الراية !

لم نكن ، كشعب سوري حر ، دعاة حرب ، بل كنا دعاة سلام وعلى الدوام .

وما لجأ شعبنا الى حمل السلاح بطيب خاطره ، بل ان السلطة الأسدية القاتلة ، ومن خلفها من أشرار العالم ، من أعداء حقيقيين وأصدقاء وهميين ، هم جميعهم من دفع شعبنا عنوة الى حمل ما تيسر له من وسيلة يدافع بها عن وجوده !

طيلة سبعة أشهر وشعبنا يتظاهر بصدور عارية ويحمل في يمناه غصن الزيتون وفِي يساره ،لافتة الحرية ، والعداله الاجتماعيه ،والوحدة الوطنيه ، ولم يظهر خلال السبعة أشهر الاولى من ثورة شعبنا ، (من قبل شعبنا )،أي خلل بحق الوطن ، بحق إنسانية الإنسان السوري ، ولم ترفع اي لافتة تدعو الى الطائفية او تحض على العنصرية ، وتفتيت العرى الوطنيه .

وبالرغم من كل ما حدث من إجرام من قبل السلطة الأسدية ومن حولها بحق الوطن ، أرضاً وشعباً ،طيلة سنوات ثورتنا ، فإنه واجب وطني علينا ،محاورتها والجلوس وجها لوجه معها ،على طاولة واحدة للمفاوضات ، لإيجاد مخرج سلمي ،(من هذا الحال الأليم الذي يحياه شعبنا) ، كحل سياسي ،يوقف قتل الأنفس ونزيف الدم وتهديم ما تبقى من بنيان !

لكن قبل ان نمتثل لواجب الحوار والتفاوض ، علينا أن نسارع لأداء واجبات وطنية عديده ،علينا كسوريين أحرار منكوبين ، طيلة سنوات ثورتنا العجاف !

واجبات وطنية  مميزة تفرض نفسها على رأس قائمة الواجبات الوطنيه  ، وهي واجبات تصحيح مسار الثورة ،  وهي التاليه؛
أهم ما يمكن ان يكون قبل الأقدام على التفاوض مع العدو ؛
@-وحدة الصف (سياسياً ) !
@-وحدة الصف (عسكريا )!
@-وحدة الكلمة ووحدة الرايه الثوريه !

&-وإن لم يكن محققا ما تم ذكره أعلاه ، فإن التفاوض يكون مردوده على الثورة سلبياً وعبثياً ويكون في صالح العدو إيجابيا !!!

وبناءً على ما أوضحناه اعلاه ، نستخلص ،

اذا كان لا شيء من أوراق تفاوضية ،بيد احرارنا وثوارنا ( المعارضه كما يسميها البعض ) فما الفايده في الحضور والمشاركه في المفاوضات !؟

أليس حضور ( المعارضة ) يشرعن اي قرار يتخذ بحق ثورتنا وشعبنا من قبل اسياد العالم ؟

وهل يمكن لمؤتمر تفاوضي بشأن الوضع السوري ، ان يعقد وتكون له مصداقيه وفاعليته مستقبليه ،دون تواجد ومشاركة ممثلين ( حقيقيين او وهميين ) عن الثورة وعن شعبها الحر ؟

وهل الحر ((الممثل الحقيقي للثورة ، ولحاضنتها الشعبيه ،)) عنده قدرة المشاركة في الحوار والتفاوض ؟

وهو يعي ويعلم ، أنه يقف على أرض لزجة ،وان قواه  مفتته ،وأن راياته متعددة ،،وصفوفه متنافرة ومتقاتله ، وهو متيقن ان لا أوراق تفاوضية يمكن ان يستند عليها في حواره مع أعدائه !!

لا وحدة صف ، ولا وحدة كلمة ، ولا وحدة راية !!!!

كممثل حر ،عن شعبنا الحر ، أرفض رفضا قاطعاً المشاركة في اي حوار تفاوضي مع أعداء ثورتنا ، وحال ثورتنا كما هي عليه الان ،من تفتت وتشرزم وتقاتل وووو !

علينا ان نرتب سلم الأولويات ( الواجبات ) وبعد العمل بمنطق الحكمة ، وهو تصحيح الأخطاء ،لتصحيح مسار الثورة ،

ننطلق في مسارين متلازمين ، الدفاع عن أنفسنا ووجودنا وخوض مضمار التفاوض في آن واحد  ، مهما كانت قوانا متواضعة ومهما كان التآمر العالمي علينا ، يكفينا مشروعية قضيتنا العادلة وقوتنا الضاربة هي ؛ في وحدة صفنا ووحدة كلمتنا ووحدة رايتنا ،!

وهنا كمؤمنين نؤمن بأن الله جل في علاه سيوجد مخرجاً لنا بالرغم من تواضع قوتنا  ووووالله ناصرنا ما دمنا أخذنا بالأسباب وترتيب الأولويات في الواجبات !!

علينا كأحرار ان نتذكر ، أنه لا جدوى لأي مؤتمر تفاوضي او غير ذلك ، دون مشاركة ممثلين عن الثورة او عن حاضنتها الشعبيه !!

أي أن اشرار العالم مضطرين ان يكون في اي مؤتمر ممثلين عن الثورة وعن حاضنتها الشعبيه .

وعلينا ان نتذكر ، كيف تم تشكيل المنصات ،، بلباس وطني ، ثوري !!

وهنا علينا ان نذكر ونحذر؛
ان مشاركة ثوارنا واحرارنا في المفاوضات يشرعن اي قرار يتم اتخاذه بحق ثورتنا وبحق شعبنا !!

وحينما نتحدث عن الوفود التي تشكلت باسم الثورة بمختلف منصاتها ، فليس منطلقنا التخوين !
القضية ليست قضية تخوين ، القضية وطنية ثورية نبحث عن الواجب فعله من منطلق الحكمة وليس الفعل تلبية لرغبات الآخرين ليتم اتخاذ قرارات بحق ثورتنا وشعبنا باسم تواجد ممثلين عنها لا يقدموا ولا يؤخروا ،بحكم الوضع المأساوي لثورتنا وشعبنا ، وهشاشة أوراقهم التفاوضية ،

وأنهم مجرد كمبارس ( مع احترامنا للجميع ) لأداء الدور المطلوب منهم ، وهو تواجدهم فقط في المؤتمر كمشاركين ممثلين للثورة ، ليقال ان المؤتمر اتخذ قرارات كذا وكذا وكان فيه ثوار واحرار يمثلون الثورة وقد شاركوا في الخوار واتخاذ القرار وبصموا على البيان الختامي !!

بقلم :محمود علي الخلف

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى