انت هنا : الرئيسية » المقالات "كتاب الوسط " » أ - المحامي علي العكش » ترامب هل سيفك الطلاسم السورية؟ بقلم فادي علوان :

ترامب هل سيفك الطلاسم السورية؟ بقلم فادي علوان :

 

الناشط الاعلامي ” فادي علوان “

في ١٦ يونيو من عام ٢٠١٦ أعلن رجل الأعمال دونالد ترامب ترشحه لمنصب الرئاسة الأمريكية عن الحزب الجمهوري وفي ذلك الوقت لم يتوقع أي أحد فوز دونالد ترامب وتوالت الأيام وأصبح المستحيل ممكناً وأصبح ترامب رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية رغم معارضة الديمقراطيين ونخب كثيرة من الحزب الجمهوري وكان فوزه (دونالد ترامب) بمثابة الصاعقة التي نزلت على أمريكا والعالم لأنه وبحكم قوة أمريكا وثقلها العالمي فيعد أي حدث بها محل مراقبة من جميع شعوب ودول العالم هذا وبالرغم من توقع كل مؤسسات البحث ووسائل الإعلام فوز هيلاري كلينتون ولكن حدث الذي لم يكن في الحسبان..
في أول أيام ترامب في الحكم بدأ بتنفيذ وعوده الإنتخابية بداية بإصدار أمر تنفيذي بحضر الفيزا عن مواطني سبع دول جميعها إسلامية (إيران وسوريا واليمن والعراق والصومال والسودان وليبيا) وليس انتهائاً بالجدار الفاصل بين الولايات المتحدة وجارتها المكسيك ..
فيما يخص توجهات ترامب بشأن الأزمة السورية فقد وعد بإنشاء مناطق أمنة في سوريا من أجل إحتواء اللاجئين والمهجرين ومنع وصولهم الى أوروبا ومن وجهة نظرنا نرى بإن الفكرة قابلة للتطبيق وذلك بالإتفاق مع روسيا وأوروبا وتركيا أما بالنسبة لفكرة ترامب عن الحرب السورية سيبقى توجه ترامب والدولة العميقة في أمريكا فيما يخص الشرق الأوسط عموماً وسوريا خصوصاً (بحكم جوارها لإسرائيل) يراعي أولاً الهواجس الإسرائيلية وفي الحالة السورية تريد إسرائيل إستمرار الصراع لأنه وضع مثالي و حيوي لها حيث يستنزف جميع الخصوم (تركيا وإيران وحزب الله والخليج والشعب السوري …) وفي إستمرار الصراع وإطالته مصلحة إسرائيلية ولذلك بقية الدولة العبرية تعمل على تأجيج الصراع وإستدامته وهي بكل الأحوال تفضل بقاء الأسد منهكاً متعباً على سدة الرئاسة في بلد متشضي منقسم على أي خيارات أخرى وهي غالباً خيارات إسلامية والتي يحاربها ضمنياً وعلنياً ترامب ..
في ضل هذا الحجم الكبير من سيولة الأحداث على الساحة السورية فإن حل المعضلة السورية لايكمن في يد أمريكا وروسيا وحدهم بل يتعدى الأمر الى حل شامل يتطلب تغليب إيران منطق العقل على منطق الغرور وغطرسة القوة وأن ترضى بحل سياسي يرضي شعوب المنطقة المكلومة وعلى رأسها الشعب السوري والعراقي..
إيران الأن ستتعرض للإبتزاز والتهديد والضغط من قبل دونالد ترامب والمفضل لدينا هو أن تتنازل لشعوب المنطقة وتقبل بتسوية سياسية خيراً لها من التنازل لأمريكا ولأن التنازل لأميركا سيتبعه الكثير من التنازلات فترامب شخص غريب الأطوار ويصعب التكهن بما يدور في خلده ويبقى الحاضر القوي في القرار السياسي الأمريكي وكما أسلفنا هي إسرائيل والدولة العبرية رافضة للإتفاق النووي وبالتالي ستضغط على ترامب من أجل إلغائه وممارسة كافة أشكال الإبتزاز بحق إيران ولكن لن يوصل الحال لدرجة إلغاء الإتفاق النووي لإن إلغائه سيترتب عليه تبعات خطيرة قد تصل الى حد التدخل العسكري ضد إيران..
إذاً من هنا ندرك بإن ترامب لن يختلف كثيراً فيما يخص الملف السوري عن سابقه أوباما وستبقى إسرائيل الحاضرة الغائبة من وراء الستار وهي التي توجه ترامب ونحن كعرب ومسلمين نتمنى أن تدرك إيران خطئها وعبثية معركتها وأوهامها بإعادة أحياء الأمبراطورية الفارسية فغرور القوة عندما يتلبس شخص يقتله فماذا سيحصل عندما يتلبس ويتملك دولة وأعلى هرم بها وهو المرشد علي خامنئي …
وأخيراً أمتنا العربية والإسلامية قد تعرضت لغزوات وغارات كثيرة جداً ولكنها تكسرت جميعها على صخرة صمودها وقوتها وصبرها ولن تكون إيران إستثناء بإذن الله والأيام دول والحرب سجال وإن غداً لناظرة قريب

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى