انت هنا : الرئيسية » المقالات "كتاب الوسط " » أ - المحامي علي العكش » اللائحة التنفٌيذٌية لقانون الحماٌية المؤقتة

اللائحة التنفٌيذٌية لقانون الحماٌية المؤقتة

اللائحة التنفٌيذٌية لقانون الحماٌية المؤقتة

علي العكش

بقلم المستشار : علي العكش
بالاستناد إلى أحكام رقم :
( 6458 ) الصادر بتاريخ : / 4 / 4 / 2013 م / والذي أُقرت تفاصيله بقرار من مجلس الوزراء في تاريخ : / 13 / 10 / 2014 م /
إنه ومن خلال سياسة ( الباب المفتوح ) التي اتبعتها الحكومة التركية حيال اللاجئين السوريين الذين تدفقوا هربًا من آلة الحرب والقصف والتدميرـ والذين وصل عددهم ( مليونين وثمانمائة ألف لاجئ ) مسجلين في الكشوفات الرسمية وما يزيد على ( 400 ) ألف لاجئ غير مسجلين ـ
وعليه فإن الحكومة التركية تعمل لمنح اللاجئين السوريين بطاقات لجوء ضمن قانون الأجانب والحماية المؤقتة نظرًا لظروف بلادهم التي أجبرتهم على الهجرة خوفًا على حياتهم وحياة أفراد أسرهم ـ استنادًا للمادة ( 91 ) من قانون الحماٌية المؤقتة رقم ( 6458 ) الصادر بتاريخ : / 4 / 4 / 2013 م /
وتنظم العمل على منح بطاقة اللجوء أو هوية التعريف المؤقتة للحماية
( الكمليك ) التي تحمل رقم وطني يبدأ برقم ( 98 أو 99 ) من قبل إدارة الهجرة التابعة لوزارة الداخلية التركية ـ والتي تمنح السوريين حق الإقامة في تركيا بشكل نظامي ـ
ويعتبر أخذ بصمات الأصابع عند الحصول على بطاقة التعريف من أجل بعض الأمور التي تواجه السوريين مثل : ( مسألة تسجيل الطلاب بالمدارس والجامعات التركية ـ ومراجعة المشافي ـ وإمكانية التنقل بين المدن ـ والسفر بالطائرة ـ وإجراءات بعض المعاملات من تثبيت زواج وقيد الولادات والوفيات وما يتعلق بشؤون الأسرة ـ ولأجل سلامة تنظيم عقد الايجار ـ والتعاملات البنكية ومعاملات كاتب العدل ـ وتلافي مشكلة الحصول على إذن عمل وخاصة للأطباء وأصحاب الشهادات العلمية ـ كما أتاحت إدارة المرور لأصحاب البطاقات هذه والذين يملكون سيارات تحويل لوحاتهم السورية واستبدالها بلوحات تركية ـ وغير ذلك ـ
وبخصوص ذلك فقد أفاد السيد ( أتيلا طوروس ) المدير العام لإدارة الهجرة في وزارة الداخلية التركية ـ موضحًا النقاط التالية :
( إن قانون الأجانب والحماية الدولية ـ رقم : ( 6458 ) والصادر من البرلمان التركي في تاريخ : / 4 / 4 / 2013 م / والذي أُقرت تفاصيله بقرار من مجلس الوزراء في تاريخ : / 13 / 10 / 2014 م / والذي يقضي بتأمين الحماية المؤقتة لكل من يهجّر من بلاده ويلجأ إلى تركيا لظروف تهدد حياته وتمنعه من العودة إلى وطنه ويشمل هذا القانون كامل الأسرة ( الأب وزوجته وأولاده )
وبما يتناسب مع معاير حقوق الإنسان وما يتطابق مع قوانين الأمم المتحدة
والبطاقة التعريفية التي تبدأ بالتسلسل الرقمي ( 98 أو 99 ) هي مشمولة بالقانون في إطار المادتين ( 46 و47 ) واللتان توضحان أن البطاقة التعريفية هي بمثابة إقامة إنسانية ـ وحسب البند الأول للمادة ( 47 ) من قانون الأجانب والحماية الدولية فإن هذه الفئات هي :
1 ـ الفئات التي لجأت لتركيا حفاظًا على حياتهم ولأسباب طارئة واستمرت
فترة لجؤها أكثر من ( 3 ) شهور ـ ولا يحملون جوازات سفر نظامية
2 ـ المواطن الغير تركي والذي يسعى لطلب اللجوء الإنساني لدول أخرى
واضطر للقدوم لتركيا لتعقيب اجراءات اللجوء
3 ـ الفئات التي صدر بحقها قرار ترحيل ولكن لم تستطع الذهاب إلى بلدها
الأصلي لسبب ما ـ
ويبين البند الثاني من المادة ( 46 ) بأن الحكومة التركية عمدت إعطاء هذه الإقامة خاصة للاجئين السوريين الذين لا يملكون أوراق ثبوتية مثل جواز السفر أو أي وثيقة تحل محله لا عطاؤهم جميع الحقوق الأساسية بشكل قانوني مثل :
( إمكانية العمل في مجالات محدد دون الحاجة للحصول على إقامة عمل خاصة وهذا ما ينص عليه البند الثاني من المادة ( 47 ) لقانون الأجانب والحماية الدولية ـ الإقامة الإنسانية تخول اللاجئ السوري للعمل بشكل خاص دون الحاجة لاستصدار تأمين صحي يشمل جميع أفراد العائلة ـ بل هذه البطاقة بمثابة تأمين صحي يحق لحاملها تلقي العلاج في أي عيادة أو مستشفى حكومي على حساب الحكومة التركية وتلقي العلاج المجاني الكامل أيًا كانت التكاليف ـ بما يتضمن ثمن الدواء والعلاج الذي يصرف وبشكل مجاني )
وهذه البطاقة هي بمثابة إقامة مؤقتة تمنح صاحبها الخدمات الإنسانية الأساسية حسب ما تنص عليه المادة ( 47 ) من قانون الحماية ـ
وكما يقضي هذا القانون بحق السوري في البقاء في تركيا إلى أن يقرر بنفسه العودة إلى بلده دون أي إكراه ـ وإن بطاقة التعريف للحماية المؤقتة ـ يتمتع صاحبها بالميزات التي تقدمها الحكومة التركية : ( مثل حق التعليم والرعاية الصحية ـ وإذن العمل حسب تعليمات وزارة العمل ـ وتسجيل المواليد وتثبيت الزواج والطلاق والوفاة ـ وحق البقاء في تركيا إلى أن يعود إلى بلاده بشكل طوعي )
وإن قضايا التسجيل ومنح البطاقات تسير بشكل كبير لتشمل جميع السوريين المتواجدين على الأراضي التركية ومنحهم رقم وطني لتنظيم أمورهم وما يتعلق بكافة المعاملات التي تخص حياتهم اليومية ـ وصولًا لاستقرارهم وتمتعهم بحياة آمنة لائقة ـ
وكما أفاد السيد ( طوروس ) أن السوريين الذين يبدأ رقم الكمليك ـ أي : بطاقة التعريف التي بحوزتهم بالرقم ( 98 ) يمكنهم الحصول على الرقم الذي يبدأ بالرقم ( 99 ) من خلال تفعيل العمل على الرابط التالي :

اضغط هنا للحصول على الرقم الذي يبدأ بالرقم ( 99 )
http://www.goc.gov.tr/gecicikoruma/Pages/YabanciKimlikSorgulama.aspx
ـ
وإنه لن يكون هناك فرق بين الرقم الذي يبدأ بـ 98 والرقم الذي يبدأ بـ 99 وإنما هو أمر مؤقت حتى يتم تسجيل جميع السوريين بشكل كامل ـ ومن ثم يتم دمج الرقمين ـ ويمنح المستفيد بطاقةً بلاستيكية محمية دائمة له ولعائلته تحمل صورته ومعلوماته الشخصية ومرتبطة بمركز واحد للمعلومات ـ ويعمم الرقم الوطني على كافة دوائر الدولة للاستفادة من الخدمات المقدمة ـ
وأن بطاقة التعريف يمكن الحصول عليها من قبل جميع السوريين سواء الذين يحملون بطاقة شخصية وبيانات عائلية أو غيرهم ـ وكذلك من يحمل جواز سفر يمكنهم الحصول على بطاقة الحماية المؤقتة ( الكمليك ) ولا يمنعه ذلك من السفر خارج تركيا بموجب جواز السفر الذي بحوزته ـ
وكما طلب السيد ( طوروس ) من كل سوري لاجئ إلى تركيا أن لا يتردد بالتسجيل عند الجهات الأمنية للحصول على بطاقة الحماية المؤقتة للاستفادة من الخدمات التي تقدمها تركيا لهم ـ ولحمايته ـ وأن لا يلتفتوا للإشاعات ـ وأن يأخذوا المعلومات من إدارة الهجرة مباشرة والتي تم نشرها بتسعة لغات ـ وهي مطبوعة ومتوفرة على موقع الالكتروني لدائرة الهجرة التركية ـ
وإن مخاوف السوريين من اعتبار أن الحصول على بطاقة التعريف هذه تحول دون هجرته لبلد آخر وأنها تقيده بالبقاء في تركيا ـ هي ما جعلت الكثيرين من السوريين والشباب منهم على وجه الخصوص لأن يعمدوا لعدم إتمام الحصول على هذه البطاقات التي عملت عليها الحكومة التركية لأجل مصلحتهم بالدرجة الأولى وتنظيم علاقاتهم ومعاملاتهم على الأراضي التركية ـ وبهذا الخصوص أكد السيد ( طوروس ) أنه لا يوجد أي اتفاقية موقعة من قبل الحكومة التركية مع دول الاتحاد الأوربي تحتم على الحكومة التركية تبادل معلومات البصمات مع هذه الدول ـ ولا يوجد بنك للمعلومات والبصمات مشترك بيننا وبينهم كما يشاع ويروج له بين العامة ـ
ومن قد حصل من السوريين على بطاقة الحماية المؤقتة يمكنهم أن يعود لوطنهم وفق رغبته التامة إن رغبوا في ذلك بعد أن يوقع من يرغب على وثيقة العودة الطوعية ـ وأن هذه البطاقات لا تحول بالمطلق من حقهم بالعودة إن رغبوا بذلك
وإن هذه البطاقات تشمل جميع السوريين المقيمين خارج مراكز الإيواء التي خصصتها الحكومة التركية لغير القادرين على إعالة أنفسهم وعائلاتهم والتي بلغ عددها ( 22 ) مركزًا موزعة على عموم الولايات التركية ـ
وأفاد مدير عام إدارة الهجرة إنّ كل ما يتعلق بالتعليم والرعاية الصحية والمشاكل التي تواجه من يحمل البطاقات سيتم تلافيها ـ راجيًا من جميع السوريين أن يراعي أنّه تم استيعاب أعداد كبيرة من اللاجئين والذي وصل لما يزيد على
( 3 ) ملايين مواطن سوري ـ وإن استصدار قوانين خاصة بهم يستلزم الإحاطة الكاملة بكل أمورهم وشأن حياتهم وصولًا لما هو أسلم ومفيد لهم وبشكل عملي ودون تكاليف وأعباء ـ ولأجل هذه الغاية تم تأسيس إدارة الهجرة منذ فترة قصيرة والتي تعمل في هذا الإطار ـ
هذا مع الإشارة أن عدد التلاميذ السوريين وصل إلى 450 ألف خلال 2016 م على لسان نائب وزير التربية التركي ( أورهان أردم )
وبحسب تصريحاته فإنّ ( 150 ألفًا ) من إجمالي الطلاب اللاجئين يكملون تحصيلهم العلمي في المدارس الحكومية التركية ـ فيما يتابع أكثر من 300 آلف منهم تعليمه في مراكز التعليم المؤقتة التي تشرف عليها منظمات مختلفة بالتعاون مع وزارة التعليم التركية ـ
وإن خطة الحكومة التركية تشمل تأهيل ( 17 ) ألف معلم سوري هذا العام :
( 2016 م ) وتعمد الحكومة التركية لمنحهم راتبًا شهريًا لا يقل عن :
( 1300 ) ليرة تركية – تُقارب الحد الأدنى للأجور في تركيا – وأنه سيتم تقديم
( 10 ) دولارات كمصاريف نثرية للمدرسة عن كل طالب سوري
وصرح السيد ( علي رضا ) نائب مدير عام مديرية التعلّم الوطني التركي ـ بأن الحكومة التركية تسعى إلى بناء ( 500 ) مدرسة للطلاب السوريين ـ بكلفة :
( 8 ) ملايين ليرة تركية لكل مدرسة ـ وذلك بقصد احتواء الطلاب المنقطعين عن الدراسة بسبب الظروف التي يشهدها وطنهم ـ
ومنذ بدء الثورة في سورية فإن هناك ( 170 ألف ) طفل سوري ولدوا على الأراضي التركية ـ ومن أجريت لهم عملية فقد وصل عددهم 760 ألف عملية جراحية ـ ضمن الخدمات الطبية ـ التي تقدم للاجئين السوريين في المشافي الحكومية وبشكل مجاني إضافة للأدوية والعلاج المجاني ـ
كما وتعمد الحكومة للوقت الحالي على دراسة قوانين تسمح للأطباء والصيادلة والمهن الأخرى بالعمل في تركيا وإعطاء الفرصة لهم للاستفادة من شهاداتهم وليكونوا يدًا فاعلة ومفيدة لأسرهم ـ
لذلك كله تعمل الحكومة التركية ليلًا ونهارًا لإتمام كافة الإجراءات والمعاملات الخدمية التي تقدم ميزات لحياة أفضل للسوريين المتواجدين على الأراضي التركية ـ وهذا الواقع يستلزم تنظيم أمور السوريين والعمل على الحصول على بطاقة ( الكمليك ) التي تسهل تواجدهم وتنظم علاقاتهم في إتمام كافة الشؤون التي تخص حياته ومعاملاته اليومية منعًا من الخطأ ـ
هذا وقد تضمنت التعديلات الجديدة في قانون إقامة الأجانب والحماية الدولية على عدة نقاط أهمها :
1 ـ يصبح بالإمكان التقديم على طلب الإقامة بواسطة المؤسسات التي يتم تكليفها
من قبل المديرية العامة لدائرة الهجرة التركية
2 ـ تمديد فترة الإقامة قصيرة الأمد إلى عامين ـ بعد أن كانت تمنح سابقًا لمدة
عام فقط
3 ـ إمكانية بقاء اصحاب الإقامات قصيرة الأمد أكثر من 120 يومًا خارج تركيا
في السنة الأخيرة ـ بعد أن كانت الإقامة تلغى في حال تجاوز فترة ( 180 )
يومًا خارج البلاد
4 ـ إلغاء البند القاضي ببطلان الإقامة العائلية في حال تجاوز صاحب
الإقامة فترة ( 180 ) يومًا خارج البلاد خلال السنة الأخيرة
5 ـ تمديد فترة الإقامة العائلية لتبلغ كحد أعلى ( 3 أعوام ) ـ بعد أن كانت تُمنح
سابقًا لفترة أقصاها عامين
6 ـ بالنسبة لأصحاب الإقامات قصيرة الأمد والإقامات العائلية ـ سيتم تنظيم
لائحة بالأسس التي تحدد بموجبها فترة البقاء خارج حدود البلاد
7 ـ سيتم منح الطلبة الأجانب القادمين للدراسة في تركيا بواسطة المؤسسات
العامة ـ إقامة تبلغ مدة الدراسة في تركيا
8 ـ إلغاء البند القاضي بتحديد مدة عمل الطلاب الأجانب في مرحلتي الليسانس
والمعاهد التركية بـ 24 ساعة أسبوعيًا
جدير بالذكر أن قانون اليد العاملة الأجنبية ذو الرقم ( 6735 ) تم إصداره ـ تاريخ : / 13 / 8 / 2016 م / ودخل حيز التنفيذ عقب نشره في الجريدة الرسمية التركية ـ
وإن قانون إذن العمل سيمنح حامل هوية الحماية المؤقتة ( الكمليك ) العمل ضمن شروط حدّدتها وزارة العمل ونظمتها بهذا الخصوص منعًا لاستغلالهم وحفاظًا على حقوقهم ـ وفق ما أعلنت وزير الأسرة والشؤون الاجتماعية التركية :
( سما رمضان أوغلو ) أنّ العمال السوريين الذين يعملون في تركيا ـ سيستفيدون من رفع الحد الأدنى لأجور العمال ـ والذي أصبح : ( 1300 ليرة تركية كحد أدنى ) وأنّ العمال السوريين سيُعاملون مثل المواطنين الأتراك من حيث الراتب الشهري ـ وسيطبق عليهم الحد الأدنى من الأجور
ـ
ملحوظة : ( رابط تفعيل رقم بطاقة الكمليك موجود داخل المقالة )
/ 25 / 2 / 1438 هجري ـ الموافق : / 26 / 11 / 2016 م /

الوسط السورية

المستشار علي العكش 

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى