انت هنا : الرئيسية » عاجل" سوريا اليوم" » الهروب للأمام … تنازلات إقليمية لارضاء الامريكيين وحلب تدفع الثمن

الهروب للأمام … تنازلات إقليمية لارضاء الامريكيين وحلب تدفع الثمن

الهروب للأمام 

عمار الشيخ

عمار الشيخ 

5 – 11 – 2016

إنَّ سياسة الهروب للأمام ربما تطيل من أجل المناورة ولكن لا تنجي أبداً فالمواجهة حتمية ولا مفرَّ منها إن لم تكن اليوم فلا بد من ان تكون غداً ومن تستطيعَ أن تصمد في وجهه اليوم بوسائلك المتاحة ربما لن تستطيع أن تواجهه غداً أو بعد ما تفقد جميع أوراقك، إنَّ تساقط السعفِ عن النخلة المعمرة في نفوذ الجزيرة العربية سعفةً تلو أخرى تجعلها عرضةً للجفاف فلا تقوى على مقاومة الرِّياح الصفراء العاتية الآتية من العمق الفارسي المحملة بوباء الحمى الطائفية، التي اجهضتْ الامة مراتٍ ومراتٍ على مر العصور، فما حصل في لبنان اليوم من تفاهمات لحلٍ معضلة الرئاسة ما هي إلا ورقة تنازلٍ للمملكة العربية السعودية وتسليمُ لبنان كاملاً للمد الايراني الطامح إلى ابتلاع المنطقة بالكامل، وما صرح به وزير الخارجية عادل الجبير من مواصلة الدَّعم لحكومة الانقلاب في مصر رغم الصفعات المتتالية التي وجهتها قيادة الانقلاب للمملكة في مجلس الأمن ومن خلال التصريح الذي صدر أمس عن اعلان مصر للمشاركة العسكرية لصالح النظام السوري في حربه على الإرهاب ، ما هي إلا أوراق أخرى تتنازل عنها المملكة ، وما يحصل في جنوب الجزيرة من تضخيم للحوثي على حساب الشرعية في اليمن بمباركة الأمم المتحدة رغم قوة التحالف العربي على الأرض ولكن دون أي جدوى ، كلها أوراق تضاف الى ملف التنازلات في سياسة الهروب إلى الأمام التي تنتهجها المملكة اليوم من أجل إرضاء الولايات المتحدة الأمريكية وتسوق نفسها كي تكون البديل عن المدِّ الإيراني في تحقيق المصالح الأمريكية في المنطقة ، ولكن الأمريكي قد حزم أمره مع الإيراني وأبرم اتفاقاته ورفع كل أوراقه عن الطاولة ، واصبحت جميع المحاولات يائسةٌ غير مجدية وما هي إلا اضاعةٌ للوقت وتفويتٌ للفرص وتشتيت للإمكانيات والوسائل المتاحة لما هو سوف يفرض لا محالة ، وما يحصل اليوم من تحشيد6000مستشار عسكري أمريكي حول الموصل وتحذيراتٍ لرعاياها من التواجد أو السفر إلى تركيا، بالتزامن مع التصريحات الشيعية(دعوة العبادي لمواجهة الاستعمار التركي وتهديده بتفكيك تركيا ، ومجاهرة الحشد الشيعي بإعلان الحرب على المملكة العربية السعودية وتركيا) وخطابات داعشيَّة ( بإعلان البغدادي الحرب على تركيا والمملكة) هي بمثابة تحديد لنقاط الاستهداف المباشرة وغير المباشرة وما تقوم به روسيا من تفاهمات مع الجانب الأمريكي حول طبيعة المعركة في حلب من رسمٍ وتحديدٍ للطلعات الجوية والابادة وجرِّ الأساطيل عبر البحار إلى السَّاحل السوري ينذر بخطر قاب قوسين أو أدنى،. وما تقوم به الولايات المتحدة من تصريحات وتطميناتٍ جوفاء مثل (استعداد الولايات المتحدة للدفاع عن المملكة عند حصول أي هجوم على أراضيها) منافية للواقع ولما تقوم به على الأرض في شمالها وجنوبها، والغاية منه تخدير المملكة واشعارها أنها في مأمن من كل ما يحصل للحصول على مزيد من التنازلات التي تتم اليوم وذلك من أجل تعريتها تماماً من جميع أوراقها، وتحييدها عمَّا يحضر له في حلب وابعادها كلَّ البعد عن حليفها المفترض والذي هو بأمس الحاجة لها (تركيا) وبذلك يتم إبتلاع كل واحدةٍ بمفردها

الوسط السورية 

عمار الشيخ 

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى