انت هنا : الرئيسية » المقالات "كتاب الوسط " » الإعلامي " فادي علوان " » الموصل ..تحرير أم تدمير

الموصل ..تحرير أم تدمير

بقلم الاعلامي ” فادي علوان “

الناشط الاعلامي " فادي علوان "

الناشط الاعلامي ” فادي علوان “

في شهر حزيران من عام ٢٠١٤ سيطر بضع مئات من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية على مدينة الموصل والتي تعد ثاني أكبر المدن العراقية بعد بغداد وهزم أمامهم عشرات الألاف من عناصر الجيش والشرطة العراقية وفي ذلك الوقت كان نوري المالكي يترأس الحكومة العراقية المدعومة من إيران بتوجه طائفي صارخ ..
وطبعاً مرد الشيئ الذي حصل في الموصل هو التهميش والإقصاء الذي مارسته حكومة المالكي ضد العرب السنة من أبناء الشعب العراقي وإحتكار الشيعة للحكم وبكلام أدق الشيعة الذين يتبعون لولاية الفقيه ،فمارس المالكي وحكومته كافة أشكال التهميش والإقصاء بحق السنة وهذا يعد أكبر وأهم أسباب سخط السنة على حكومة المالكي والتي أستغلها تنظيم الدولة بشكل جيد فقدم نفسه كخيار بديل وقوي لحماية السنة في العراق من بطش حكومة الملالي وهذي الذي حصل فعند دخول مقاتلي تنظيم الدولة كانت هناك أجواء إيجابية مرحبة في أول الأمر مالبثت أن تحولت الى مشاعر سخط وأستياء بسبب إحتكار التنظيم للسلطة وتطبيقه للأحكام من وجهة نظر راديكالية وليس من وجهة نظر الإسلام الصحيحة والمعتدلة التي تقول بالوسطية والإعتدال وعمل على تنفيذ أحكام أعدام لأبسط الأسباب وأتفهها وأعدم الصحفيين الأجانب فجر عداء جميع الناس والعالم وفي مقدمتهم المسلمين في كل أصقاع المعمورة وطبعاً أستخدم التنظيم ووظف ماكينته الإعلامية بإحاديث الملاحم وذلك لحشد وكسب صغار العقول لمعركة دابق مع الروم(الدول الغربية) ومعركة سرت جنوب روما الذي قام ثوار سوريا وليبيا مؤخراً بتحريرها وطرد التنظيم منها وهاهم الروم الأن على تخوم الموصل..
معركة الموصل التي بدأت منذ يومين تنذر بفاجعة عظيمة وكبيرة فالذي يحصل الأن تدمير وليس تحرير ومن يراقب الكثافة النارية وكم الحشد الرهيب حول المدينة يعلم تماماً بأن المستهدف كل المدينة وليس مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية فقط ..
سيقوم طيران أمريكا في حرق الأخضر واليابس وأتباع سياسة الأرض المحروقة ومن ثم سيدخلها صبيان سليماني الحشد الشعبي الطائفي(جحش) والذي بدوره سينتقم أشر أنتقام من أهل الموصل وسيقتل ويشرد ويسرق وسيهلك الحرث والنسل، مع فارق بسيط وهو وجود تركيا بمعادولة الموصل والتي ستعمل جاهدة لمنع التغيير الديمغرافي للمدينة والتي تسعى إليه إيران جاهدة وذلك بتهجير السنة منها وإحلال الشيعة مكانهم ،فمعركة الفلوجة لم يكن لأهل الفلوجة خيار سوى تنظيم الدولة الإسلامية ولكن بمعركة الموصل سيكون لتركيا دور فعال ..
المعركة مع غرور وغطرسة القوة الإيرانية لم تبدأ بالموصل لتنتهي بها وكما أسلفنا في مقالات سابقة دون حل يرضي الغالبية السنية في المنطقة لن يكون هناك سلام في المشرق العربي وعموم الشرق الأوسط..
اللهم أحفظ أهلنا في الموصل من كيد الكائدين وعبث العابثين والمتربصين وأجعل الدائرة تدور لهم لاعليهم وأضرب اللهم الظالمين بالظالمين وأخرج أهالي الموصل من بين براثنهم سالمين ..
سلاماً أيتها الحدباء
سلاماً يا أم الربيعين

تعليقات (1)

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى