انت هنا : الرئيسية » المقالات "كتاب الوسط " » أ - المحامي علي العكش » من يقرأ التاريخ يعرف جيداً من هم القرامطة

من يقرأ التاريخ يعرف جيداً من هم القرامطة

علي العكش

بقلم المستشار ـ علي العكش

لنقرأ التاريخ جيدًا : القرامطة : كيان إرهابي بأفكار إلحادية ـ وهم أهل الإباحية من المجوس ـ قوامها الجهلة وقطاع الطرق والرعاع ـ الذين اعتمدوا على الغارات والغزو للمدن على أطراف الدولة الإسلامية ليعمدوا للتنكيل والقتل غدرًا وسرقة للبيوت وسبي الأطفال والنساء واغتصابهن ـ ومن خلال كتب التاريخ الموثوقة فإن حركتهم لم تستجمع مقومات وعناصر الدولة بل يمكن اعتبارهم حركة عسكرية وسياسية باطنية إسماعيلية بأفكار إلحادية ـ في مناوأة الإسلام والكيد به ـ اتخذت مركزً لها مدينة واسط وهي مدينة بناها الحجاج بن يوسف الثقفي شرق العراق ـ وقد لاقت حركة القرمطة رواجًا وترحيبًا لأفكارهم بين أهالي هذه المدينة ـ حيث استجابوا لهم وانخرطوا في صفوفهم ثم عمد حمدان القرمطي لبناء مركز للدعوة بالقرب من الكوفة وقد سماه : ( دار الهجرة ) وكان القرامطة ألد أعداء الدولة العباسية لأنها كانت دولة سنية تقف بالمرصاد لغلاة الشيعة من الباطنية وتحد لهم كل نشاط وتعمل للقضاء على انحرافاتهم البعيدة كل البعد عن المنهج الإسلامي القيم وقد بقيت هذه دعوة تعمل في السر إلى أن جاء أبو سعيد الجنابي ( الحسين بن بهرام ) من جنابة في بلاد فارس – فأقام بالبحرين تحت صفة أنه تاجر ثم جعل يدعو الناس إلى نحلته الفاسدة الضالة – وعلى يده انتشرت في البحرين – ثم أنشأ لها فرعًا كبيرًا في الأحساء – وتبعه فئات من الناس من الجهلة والشواذ المنتفعين وحين ظهر أمر أبي سعيد ونشط لنشر فكره المنحرف وجاء لمنطقة الأحساء ـ وثم حاصر القطيف ـ وحاصر هجر عاصمة البحرين آنذاك شهورًا يقاتل أهلها واستولى عليها ـ وقتل كثيرًا من أهل السنة ـ وخرب المساجد ـ وأحرق المصاحف ـ وفتك بالحجاج ـ وهاجم قوافلهم وسرق محتوياتها ثم خلفه ابنه سعيد الذي سلم الأمر إلى أخيه أبي طاهر الأكثر بطشًا ومكرًا وخديعة والذي سار إلى البحرين مع مجموعته من المتمردين الخونة من قطاع الطرق والمنحرفين ـ فعمدوا لتخريب منازل ـ وقتل الأطفال والتمثيل بهم وسبي النساء واغتصابهن ـ ومن بعدها أغار على قرى وقبائل قريبة من مكة ـ وقتل وسلب ونهب ـ وأثخن في المسلمين وسرق ممتلكاتهم وفي زمن الخليفة المقتدرـ عمد الباطنيين الذي يسكنون بغداد متخفين في حقيقتهم لمراسلة أبا طاهر ليعلموه بضعف السلطان وأنها فرصته للقضاء على الدولة الإسلامية وليستولي عليها ـ فاستجاب لدعوتهم وسار بمن تبعه إلى العراق يقتلون وينهبون ـ ومما قاله أبا طاهر في حينها : ( ما بقي شيء ينتظرـ وما جئنا لإقامة دولة ولكن لإزالة شريعة ) وكان من ضمن أعمالهم القبيحة والشنيعة أنهم كانوا يتربصون بقوافل الحجاج العائدون من الحج لبيت الله الحرام ـ ويقدمون على سلبها وقتل الحجيج فكانت هذه الحركة الباطنية الإباحية الهدامة والتي قامت على الأشلاء والدماء ـ أسوء مثال في التوحش والبربرية في الاعتداء على أبناء أمة المسلمين ـ وتدمير القرى والمدن السنية ـ وقتلت الشيوخ والنساء والأطفال ـ ووصل بها الأمر إلى انتهاك حرمة الأماكن المقدسة ـ والعمل على سرقة الحجر الأسود من مكانه ونقله خارج مكة بعد أن اقتلعوا باب البيت العتيق وكان ذلك عام 319 هجري ـ حيث هدموا نبع زمزم ـ ونهبوا بيوت مكة ـ وقتلوا من كان من الحجاج وفرشوا المسجد الحرام بجثث القتلى وأقاموا بمكة ستة أيام وأصعد أبو الطاهر رجلًا ليقتلع الميزاب فسقط فمات وبقي الحجر الأسود في الإحساء 339 هجري وللتاريخ الحديث نجد أن القاسم المشترك بين هذه الحركة وبين ما يعمل عليه ملالي إيران المجوس التي تستعمل التقية ستارًا للخديعة والمكر بأمة المسلمين وهو ذاته ما تتبناه الحركات الثورية اليسارية في العصر الحديث من المنظمات السرية كالماسونية والمذاهب الفوضوية كالشيوعية التي تنادي بالإباحية والحرية بلا قيود ـ وجميع تلك الفرق ترى أن الدين هو العدو الحقيقي للبشرية وأنه لا بد من القضاء عليه وذلك الهدف الأهم بالنسبة إليهم ـ وفي هذا يكمن سر التزاوج المذهبي ما بين مجوس ايران والصهيونية العالمية

الوسط السورية 

المستشار  علي العكش

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى