انت هنا : الرئيسية » اخبار عالمية » انعطافات السياسة التركية وأهميتها للقضية السورية

انعطافات السياسة التركية وأهميتها للقضية السورية

اسماعيل خطاباسماعيل خطاب  الوسط السورية

24 / 8 / 2016

السياسة التركية التي شهدت انعطاف كبير في الآونة الأخيرة سوف تثبت للجميع بأنها الأقوى والأجدى فقد تسببت التصريحات التركية وتحركها بإرباك قوي في عواصم القرار العالمي فرغم تشاؤم الكثيرين كنت أحاول التدقيق في أصغر التصريحات وربطها ورغم تحليل الكثيرين بأن تركيا لديها إتجاه جديد بالميل نحو التقارب مع نظام الأسد كان تفكيري يتجه في الإتجاه الآخر. ..كانت تركيا في ظل غياب سياسيين حقيقيين من المعارضة تغتنم تلك الفرصة لتكون هي جناح السياسيين للمقاتلين على الأرض وخصوصاً معركة حلب فقد فرضت تركيا من خلال تقدم جيش الفتح في حلب طاولة سياسية جديدة ضاربة بعرض الحائط جميع التوقعات وجميع مايحاك في دهاليز السياسة الدولية والعربية فكان ذهاب الرئيس التركي إلى روسيا ليس للاعتذار لها وإنما ليقول كلمته الأقوى بأن تركيا لن تقف مكتوفة الأيدي وهي تنتظر الأمريكيين بوعودهم الكاذبة فدخلت إلى وكر الدب الروسي ووضعته أمام الجميع.
وجاءت بالايرانيين إليها وهذا يعني أنها تفرض دور الأقوى في المنطقة وهكذا يأتي السيناريو التركي ليفرض نفسه بعدم قبوله بوجود كانتون يقسم سورية ابتداءً من خط التقسيم في الرقة وذلك من خلال دخولها العسكري إلى جرابلس ذات الأغلبية العربية والأقلية التركمانية ليقطع الطريق على الحدود وتصبح جرابلس نقطة قطع للكانتون الكردي و واضعا نقطة انطلاق وذريعة لتدخله تحت بند حرب على الارهاب ربما الخطوة القادمة ستكون في اتجاه عين العرب و عين عيسى والرقة لاحقاً . وعلى ذلك فمن رأي أن الأشهر السته التي تحدث عنها بن يلدريم ستكون أكثر فاعلية في التعامل مع الصراع في سورية لمنع التقسيم على أساسات عرقية وطائفية ومذهبية وهذا يشير إلى تحولات اكثر من تكتيكية في السياسة الخارجية التركية وأسلوب جديد في التعاطي السياسي مع القضايا الكبرى. سياسة جديدة سوف يفرضها الأتراك ويعملون عليها ونقطة انطلاقهم من معارك حلب التي استفادوا منها بشكل كبير ليتابعوه في جرابلس فتركيا وخلال أربعة عقود وقفت أمام المخططات التي كان يعمل عليها حزب العمال الكردستاني وذلك للمحافظة على وحدة الأراضي التركية والآن تتشكل قناعة جديدة لدى السياسيين الأتراك أن المحافظة على وحدة أرضهم تنطلق من المحافظة على وحدة الأرض السورية ورحيل نظام اثلأسد

إسماعيل خطاب

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى