انت هنا : الرئيسية » المقالات "كتاب الوسط " » الإعلام الثوري أضعف الثورة حتى وصلت لمرحلة الارهاب ..واستغله داعش والنظام السوري

الإعلام الثوري أضعف الثورة حتى وصلت لمرحلة الارهاب ..واستغله داعش والنظام السوري

عماد الصوفي

اليوم سواء رضينا ام لا واعترفنا ام لم نعترف .. ثورتنا السلميه للحريه والكرامه والدوله الديموقراطيه والمستقبل الواعد بعد اربع اعوام من النضال اصبحت حرب ضد الارهاب بالنسبه للعالم اجمع وبالنسبه لبعض الفصائل على الارض ايضا وبالنسبه حتى لكثير من الناس …. داعش وكما يبدو ونسمع ونشاهد تخسر المزيد من الدعم والاراضي ويبدو انها بسبيلها للانحسار او التقوقع وخصوصا اذا تم انسحابها من الرقه وهزيمتها بالانبار ..داعش صنيعة الغرب ودعم النظام وكل اجهزة الاستخبارات بالعالم .. يبدو انها استنفذت الغرض منها ..وهناك قرار جدي بتحجيمها ان لم يكن ااستئصالها بالمشرق العربي … اما النصرة السوريه بالتحديد وتداخلها العميق بكل مناطق القتال بسوريا وبكل التشكيلات المقاتله فيبدو انها بسبيلها للاندماج بتشكيلات جديده وربما تتماشى مع الفصائل الاسلاميه تحت مسمى جديد بعد فك ارتباطها بالقاعده … المدهش بالامر ان الروس كان بيانهم بعد تفجيرات طرطوس وجبله يوحي انهم اقتنعوا انه لابد من تسويه على الارض فعليه وخصوصا بعد التصريحات الامريكيه الاخيرة … هل فعليا بدأ زمن التسويه ..وهل نحن الان على مشارف بدء انهاء حرب الارهاب على الارض السوريه….. !!’وارجو التفريق بين حرب الارهاب لمفروضه وثورة الشعب للحريه اذ انه للاسف فشلنا بتوضيح ذلك للعالم.. .وهذاهو الشق الاخر وهو متعلق ايضا بالارهاب ولكن باهم اسباب فشلنا بتحييد ثورتنا عن مفهومه :
اذكر باننا ببدايه الثورة طالبنا المجلس الوطني باعتماد تشكيل مكتب اعلامي يفوض اليه امر اعلام الثورة ويكون المتحدث باسمها بالنسبه للعالم .. وطبعا تمت الاستجابه وتم تشكيل المكتب الاعلامي الذي لم يقم حتى بعشر ماكان مطلوبا منه …. كان الاعلاميون والحقوقيون وكل من هب ودب يخرج على الاعلام يرغي ويزبد ويهدد ويفرد عضلاته ..كان الامر فرديا بحتا مما اضعف المحتوى الاعلامي واضعف تاثيره عالميا … لم يكن هناك مكتب اعلامي للثورة على قدر المسؤوليه او القدرة على التنظيم او يملك خطه او استراتيجيه محدده بل غلب الحماس والسطحيه على المضمون والتاثير والانكى من ذلك ان الفضائيات اعتمدت الاعلاميين الذين يوافقون هواها فهناك اعلاميون يخرجون من الجزيرة فقط واخرون من العربيه وبعضهم من اورينت مما طبع الاعلام بطابع كل فضائيه على حده فاصبح الاعلام مسيسا ومشكوكا بصدقيته مما افقد الاعلام للثورة زخمه عند الناس ..وفعليانجح الخطاب الموحد لاعلام النظام بفرض مفرداته الخاصه بالارهاب نتيجة توحد مفرداته على الاعلام العالمي ….. وزاد الطين بلة ان العلاقه بين الاعلاميين والفضائيات اصبحت سيف ذو حدين اذ اصبحت الفضائيات ايضا تخضع لتلاعب الاعلاميين بالاخبار ..مما ادى لفقدان تلك الفضائيات لجزء كبير من مصداقيتها لدى الشعوب ونجح النظام بان يجر هذه الفضائيات لان تكون مسيسه مما جعل قناة الدنيا تتنفس الصعداء ….. للاسف اهملت التشكيلات للثورة من المجلس الوطني الى الائتلاف الى الهيئة دور وقوه الاعلام فلم تعمل على فتح مكاتب لها حقيقيه ببلدان العالم ولم تنظم الندوات وتعمل معارض للصور وتوثق المجازر وتعرضها على الراي العام العالمي بما يكفي واكتفت بقيام الفضائيات بالتعريف بها … الفشل الاعلامي الزريع للثورة ادى لسوء فهم حتى لدى الجمهور العربي ناهيك عن الاجنبي واصبحت اعظم ثورة للحريه تسمى بالارهاب … واصبح هدف العالم فقط القضاء على الارهاب حتى لو ادى ذلك لوأد الثورة …قد يكون في هذا بعض التجني على الاعلام ايضا لان المسؤوليين الغربيين يعلمون الحقائق بل انهم يداورونها تبعا لمصالحهم ولكن يتحمل الاعلام مسؤوليه عدم قدرته على الرد والتوضيح والتأثير …..اليوم نحن لانزال بهذه المرحله الحرجه ولابد ان يتم تفعيل الاعلام واستخدامه كسلاح خطير في الثورة ..وتذكروا في كل مره ودون حتى تخطيط سليم تكاتفت فيه الناس حتى على مواقع التواصل الجتماعي و الفيس بوك باي قضيه الا وكان لها صدى عالمي واحدثت هزة ادت لاتخاذ قرارات عالميه لها …تذكروا الطفل ايلان وحمزة الخطيب وبوستات حلب .. فكيف لو تم التنظيم والتخطيط ؟؟؟
سوأل نطرحه على الهيئة العليا للمفاوضات التي اضحكت العالم بتناحر شخوصها على الفضائيات

الوسط السورية 

عماد الصوفي 

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى