انت هنا : الرئيسية » المقالات "كتاب الوسط " » الكاتب: د. عبدالغني حمدو » قراءة سريعة في لقاء الجولاني مع الجزيرة .. د.عبد المجيد الحميدي الويس

قراءة سريعة في لقاء الجولاني مع الجزيرة .. د.عبد المجيد الحميدي الويس

قراءة سريعة في لقاء الجولاني مع الجزيرة .. د.عبد المجيد الحميدي الويس

د.عبد المجيد الحميدي الويس

قراءة سريعة في لقاء الجولاني مع الجزيرة ..
يبدو أنني كنت أحلم , وأعيش في عالم الأوهام والخيالات …
كنت أظن بعد كل هذه التجارب المريرة , والدماء الغزيرة , والدمار الرهيب , أنه يمكن أن تكون هناك مراجعة فكرية ومنهجية وتطبيقية لجبهة النصرة , بعد ما حصل من تغير كبير على الساحة السياسية والعسكرية , لصالح الشعب العربي المسلم في سورية , وموقفه البطولي , وما قدمه في الثورة , وأنه يستحق أن يلتفت إليه , ويسمع منه , ويؤخذ برأيه , على نفس المبدأ الذي صدعوا رأسنا به , مبدأ الشورى , وأخذ رأي أهل الحل والعقد , بعد تجريم وتحريم وتكفير الديمقراطية , البدعة الغربية الصليبية الصهيونية المجوسية اللعينة , والتفكير على الطريقة الإسلامية , فظهر أنه لا مراجعات , ولا رأي لأحد , ولا شورى , ولا حل ولا عقد , لقد أعادني خطاب الجولاني إلى المربع الأول , وإلى نقطة الصفر , والمسافة أبعد مما نتصور , والقضية كما يبدو , مجرد تبديل وجوه , وتبادل أدوار , وهو إما أنه غير فاهم للعبة , ولا يعرف ماذا يجري حوله , وأنه في واد , والعالم في واد آخر , أو أنه يدري بكل شيء , ولكنه ينفذ ما هو مطلوب منه بدقة , ويؤدي دورا مرسوما له , بعيدا عن حسابات الوطن والأمة والشعب , ومقتضيات المصلحة , وفقه الواقع , ومبدأ سد الذرائع , وحسن التعامل مع الأحداث بما يمكن أن يجنب الأمة الخطر , ويجلب لها الخير , ومن باب تغليب المصلحة العليا , على مصلحة الأشخاص أو الجماعة , إن رأينا وموقفنا كشعب سوري قام بثورة على أكبر مجرم طاغية في التاريخ , وهذا الشعب الذي قدم أغلى التضحيات على مر العصور , لا أحد ينظر إليه , ولا هو بالحسبان , ولا أحد يأخذ برأيه , أو يلتفت إليه , وإنما هناك مشاريع مستوردة صنعت بالخارج , وصنع اللقاح المضاد لها أيضا بنفس المكان , والشعب العربي في سورية هو حقل تجارب , كالفئران عند مختبرات المراكز البحثية الكبرى , بكل أسف , فإما داعش , أو النصرة , أو أمريكا والطوائف والأقليات وهيثم مناع ولؤي حسين والخواجة وصالح مسلم , وديمستورا , وإما بشار الأسد والحكام العرب باقون على صدورنا كالجدار , ولا خيار غيرها , فأيها تختار ياشعبنا الكريم , يا أولياء الدم , يامن قدمتم الشهداء والجرحى , يا أسرى الحرية والكرامة , يا شعبنا المشرد بالمخيمات , أيها الغرقى في المتوسط , يا من متم واسترحتم , أشيروا علينا ماذا نفعل , لقد توقف عقلي عن التفكير , ولكن قلبي مازال يحلم بوطن حر كريم , وشعب عزيز قوي شجاع , يمكن أن يقلب الطاولة على الجميع , ويطرد الغرباء عن أرضه ’ أفكارا وأشخاصا , ويقرر مصيره بنفسه , هو مجرد حلم , قد يصبح يوما حقيقة , وما ذلك على الله بعزيز .. ..

 

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى