انت هنا : الرئيسية » المقالات "كتاب الوسط " » لكي لا ننسى الحرب الطائفية نتائج اخطاء المرحلة السابقة”بقلم”معز محي الدين ابو الجدايل   

لكي لا ننسى الحرب الطائفية نتائج اخطاء المرحلة السابقة”بقلم”معز محي الدين ابو الجدايل   

لكي لا ننسى الحرب الطائفية نتائج اخطاء المرحلة السابقة”بقلم”معز محي الدين ابو الجدايل   

ربما الكثير لا يعير اهتمامه على اخطاء المرحلة السابقة، يعتبرها اخطاء ثانوية في الهدف السامي!.

 مجهول الابعاد والزمان، يتجاهلها قصدا او جهلا بالعلوم وبالمادية التاريخية لحركة الشعوب والبلدان ومن جهة ثانية قد يكون حفظها كالببغاء او نصوص دينية ودون عكسها على واقعنا، او حتى فهم واقعنا ، تحت تأثير التنويم المغناطيسي.

   ابتداءا من حصول بلداننا على استقلالها ونشوء ما سميت بحركة التحرر العربية وثقافة العار التي نشرتها في شعوبها، تارة يبدأ بالقاء اللوم على شعوبنا، لانها تحلم بمستقبل افضل!.  تحت اختصار هذا الحراك الاجتماعي مع مرور الزمن وتطور الصراع بين القوى السالفة من قومجية وامثالها من اسلامية سلفية ، من جهة ثانية قوى حديثة غَضَّ تم اختصارها  تحت كلمة “الربيع  العربي”  ومن ثم يتابع الجميع جهله وخصوصا بعد ان قررت انظمة الارهاب العالمي ايقاف الربيع العربي على ارض السلام “سوريا”،  بعد تطور الثورة الى حرب اهلية وصراع دولي واقليمي وخلق قواعد الارهاب لهذه او تلك القوى ليتم وصفه صناعه تمت من قبل قوى خارجية – تلك القوى الخارقة التي ترسم  تاريخنا كما تريد وتحدياتنا عبر كلمات طنانة يلقيها عارضين الازياء السياسي  على هذا او ذاك التلفاز بدعواتهم للمزيد من العنف والتعصب الاحمق ، وبالتالي العودة الى ما قبل عصور التاريخ … عندما كان الانسان يعجز عن التفسير العلمي لظواهر الطبيعية كان يخترع الاله  التي ترسم مصيره ونحن  نخترع الالهة من القائد الرمز والهة المؤامرة التي  ترسم  مصيرنا!؟.

مع براعم الاولى للربيع العربي ولد لدينا الامل في التغيير والخروج من قوالب استمرت عقود وعقود ، بالرغم من ان ذلك ضمن قوانين الطبيعة وتطور المجتمع البشري لكن تحديد موعده كان مرهون بالمتغيرات والتأثيرات الخارجية لمجتمعنا  … وهنا نصر ان الامل مازال !.  وما نحن بحاجة له هو الخروج فقط من السجن الثقافي الذي زرع بنا نتيجة اخطاء المرحلة !.

للنظر الى انفسنا اولا ثقافة الكره للاخر مازالت تسيطر على كل ردود الفعل ، بالطبع انا لا اذكر هنا الردود على الاختلاف المناهج السياسية بقدر ما اذكر العلاقات الاجتماعية ، ولدى بحث كل واحد منا عن حلول معيشية ومستقبل يفكر به ضمن هذه المسآسي التي يعاني منها الشعب السوري دون استثناء : بالطبع ان الانظمة السالفة تتحمل مسؤولية ذلك بدرجة الاولى والنسبة الاكبر ان لم نقل المطلقة، لكن سؤال يمكن ان نطرحه على كل شخص ، مالعمل وكيف يمكن تخفيض نسبة ثقافة العنف لدينا !؟.

للوهلة الاولى ، يمكن ان تكون الحلول صعبة ان لم تكن اشبه بالمستحيلة ، لكن  ايضا البقاء على هذه الحالة امرا مستحيلا وغير مقبول لدينا ، الحرب الطائفية بين  السنة والشيعة لم تكن حديثة الربيع ، بغض النظر على الشعارات تلك الفترة ومن وجهة نظر واقعية لا يمكن نفيها ، فقد كان العداء بين حزب البعث في العراق وسوريا ظاهرا للعيان جميعا وقد ساند النظام السوري ايران في حربها ضد العراق ، سؤالنا مالسبب!؟. هل لان قادة النظاميين السوري والايراني شيعي وقادة النظام العراقي المدعوم من المللكة السعودية والخليج العربي  سنة ، والان نحن نشهد سقوط النظام العربي ، ام يكفي خطاباتهم المنمقة بالقومية العربية والعداء لننفي عنهم هذه الصفة!؟.

ان عمر النظام العربي خلال العقود الماضية ، من تجاهل حل المشاكل الاجتماعية وعدم بناء مؤسسات علمية تتابع تطور هذه المشاكل وايجاد حلول لها ، وعلى العكس تم استغلالها لزيادة التحكم بالخلق والعباد ، مع مرور الزمن ادت الى تلك القنبلة الموقتة ، وبما انا ثقافة شعوبنا تتأرجح بين تياريين سياسيين كلاهم اسوأ من الاخر “التيار القومجي ومشتقاته”  الذي يريد من شعوبه العيش كما عاشت الحضارة البشرية في القرن الثامن عشر و”التيار الاسلام الاسلاموي ومشتقاته” التي تريد ان يعيش الانسان في القرن السابع ميلادي ، على الرغم من ان الكثيير من ابناء الشعب السوري ، يريد ان يعيش كما تعيش شعوب بلدان العالم المتقدم!.

للاسف ان هذا الصراع الاقليمي والدولي على الارض السورية ، بين قوى كانت متحالفة عبر عقود ماضية، هي بداية النهاية لنظام استمر لعقود ، لكن ما العمل!؟.  هل ننتظر انتصار احدهما ام ينتصر ام من قلب هذه المأساة نقوم على بناء مؤسسات العصرية لبلدنا ، لكي تنتصر الثورة السورية.

معز محي الدين ابو الجدايل   

اكتب تعليق

التخطي إلى شريط الأدوات
الصعود لأعلى